قطب الدين الراوندي
10
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
إلى الشقاق والعصيان ، فانهد بمن أطاعك إلى من عصاك ، واستغن بمن انقاد معك عمن تقاعس عنك ، فان المتكاره مغيبه خير من مشهده ، وقعوده أغنى من نهوضه . ( ومن كتاب له عليه السلام ) ( إلى الأشعث بن قيس ( 1 ) وهو عامل آذربيجان ) وان عملك ليس لك بطعمة ، ولكنه في عنقك أمانة ، وأنت مسترعى لمن فوقك . ليس لك أن تفتات في رعية ، ولا تخاطر إلا بوثيقة ، وفي يدك مال من مال اللَّه عز وجل وأنت من خزاني حتى تسلمه إلى ، ولعلي ألا أكون شر ولاتك لك . والسلام .
--> ( 1 ) هو الأشعث بن قيس بن معدي كرب بن معاوية بن جبلة بن عدي ، أبو محمد الكندي اليمني الحضر موتي . قدم على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله في وفد كندة ، ويعد فيمن نزل الكوفة من الصحابة ، وكان مع علي أمير المؤمنين عليه السلام يوم صفين وحضر قتال الخوارج بالنهروان ، وكان واليا من قبله عليه السلام في آذربيجان ، وكان رأس المنافقين وممن شرك على دم أمير المؤمنين عليه السلام . مات في الوقت الذي صالح فيه الإمام الحسن عليه السلام معاوية بن أبي سفيان ، وصلى عليه الإمام الحسن صلوات اللَّه عليه ، وقيل مات بعد قتل أمير المؤمنين عليه السلام بأربعين ليلة وتوفي وهو ابن ثلاث وستين سنة . أنظر : تاريخ بغداد 1 - 196 ، الاعلام 1 - 333 ، طبقات ابن سعد 3 - 36 ، 37 ، تاريخ الخميس 2 - 289 .